مما مر ندرك أن السورة حذرت من منزلقات خطرة في الطريق ، وحررت من معان خطرة في الطريق ، ووضعت المعالم التي من سار عليها من الرجال والنساء تحرر من السير في طريق الضلال.
وقد رأينا صلة السورة ـ بفقرتيها ـ بالمحور. فالسورة فيها مثلان من أمثال القرآن ، وفيها إخراج لقضية عن أن تعتبر نقضا لميثاق الله ، وفيها ذكر لمعان تدخل في نقض الميثاق ، وقطع ما أمر الله به أن يوصل ، والإفساد في الأرض ، وفيها دعوة للسير في الطريق الموصل إلى رضوان الله ، وفيها أمر بجهاد الفاسقين كفارا ومنافقين. وصلة ذلك كله بمحور السورة واضحة ، وقد رأيناها.
وقد ختم صاحب الظلال الكلام عن سورة التحريم بقوله : (وأخيرا فإن هذه السورة قطعة حية من السيرة ، رسمها القرآن بأسلوبه الموحي. لا تملك روايات البشر التاريخية عن تلك الفترة أن ترسمها. فالتعبير القرآني أكثر إيحاء ، وأبعد آمادا ، وهو يستخدم الحادثة المفردة لتصوير الحقيقة المجردة ، الباقية وراء الحادثة ووراء الزمان والمكان ... كما هو شأن القرآن).
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
