وها هي ذي سورة الذاريات تبدأ بالوعيد وتنتهي بالوعيد : (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً* ... إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ) هذه بداية السورة ، وهذه نهايتها : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) ، وفي سياق سورة الذاريات جاء قوله تعالى : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) ، فما بين معانى سورة الذاريات ، وما بين خاتمة سورة (ق) روابط كثيرة.
إنك عند ما تتأمل صلات سورة الذاريات بما قبلها ، وصلاتها بما بعدها ، وصلاتها بمحورها من سورة البقرة ، ثم إذا تأملت سياقها الخاص ، وما حوته من معجزات ، ثم وثم ، فإنك تجد مظاهر من الإبداع والإعجاز لا تتناهى.
٤٥
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
