المقطع الثاني
ويمتد من الآية (٢٢) إلى نهاية الآية (٢٤) أي : إلى نهاية السورة وهذا هو :
(هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤))
التفسير :
(هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) أي : العالم بجميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا ، فلا يخفى عليه شىء في الأرض ولا في السماء من جليل وحقير وصغير وكبير ، حتى الذر في الظلمات (هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ) قال ابن كثير : (والمراد أنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات ، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما) فمن كان هو الإله وحده ، ومن كان يعلم الغيب والشهادة ، ومن كانت رحمته تبلغ الأشياء كلها ، فكيف لا يتقى؟ (هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ) أي : المالك لجميع الأشياء ، المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة (الْقُدُّوسُ) قال النسفي : أي : المنزه عن القبائح (السَّلامُ) قال النسفي : (أي : الذي سلم الخلق من ظلمه) وقال ابن كثير : (أي : من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله) (الْمُؤْمِنُ) أي : واهب الأمن (الْمُهَيْمِنُ) أي : الرقيب على كل شىء الحافظ له (الْعَزِيزُ) أي : الغالب غير المغلوب. قال ابن كثير : أي : الذي قد عز كل شىء فقهره ، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه (الْجَبَّارُ) أي : العالي العظيم ، الذي يذل له من دونه ، أو العظيم الشأن في القدرة والسلطان أو القهار ذو الجبروت (الْمُتَكَبِّرُ) أي : البليغ الكبرياء والعظمة. قال ابن كثير : أي : الذي لا تليق الجبرية إلا له ،
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
