أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول : (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً) وهكذا رواه الترمذي في الشمائل عن عبد بن حميد. وروى أبو القاسم الطبراني عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى : (وَحُورٌ عِينٌ) قال : «حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر» قلت : أخبرني عن قوله تعالى : (كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) قال : «صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي» قلت : أخبرني عن قوله : (فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ) قال : «خيرات الأخلاق حسان الوجوه» قلت : أخبرني عن قوله : (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) قال : «رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة وهو الغرقيء» قلت يا رسول الله : أخبرني عن قوله تعالى : (عُرُباً أَتْراباً) قال : «هن اللواتي قبضن في الدار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عربا متعشقات محببات أترابا على ميلاد واحد» قلت : يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال : «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة» ، قلت : يا رسول الله وبم ذاك! قال : «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله عزوجل. ألبس الله وجوههن النورد ، وأجسادهن الحرير. بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفر الحلي ، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب : يقلن نحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، طوبى لمن كنا له وكان لنا» قلت يا رسول الله : المرأة هنا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها؟ قال : «يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا ، فتقول : يا رب إن هذا كان أحسن خلقا معي فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» وفي حديث الصور الطويل المشهور أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يشفع للمؤمنين كلهم في دخول الجنة ، فيقول الله تعالى قد شفعتك وأذنت لهم في دخولها ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم ، فيدخل الرجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله ، وثنتين وسبعين من ولد آدم ، لهما فضل على من أنشأ الله بعبادتهما الله في الدنيا يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة ، على سرير من ذهب ، مكلل باللؤلؤ ، عليه سبعون زوجا من سندس وإستبرق ، وإنه ليضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده من صدرها ، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها ، وأنه
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
