النبي صلىاللهعليهوسلم : «اللهم اشهد» وهكذا رواه مسلم والترمذي ، وقال الترمذي : حسن صحيح. (رواية عبد الله بن مسعود) : روى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم شقتين حتى نظروا إليه فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اشهدوا» وهكذا رواه البخاري ومسلم ، وروى ابن جرير عن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم بمنى فانشق القمر ، فأخذت فرقة خلف الجبل فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اشهدوا اشهدوا» روى البخاري عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت قريش : هذا سحر ابن أبي كبشة قال فقالوا : انظروا ما يأتيكم به السفار ، فأن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، قال فجاء السفار فقالوا ذلك ، وروى البيهقي عن مسروق عن عبد الله قال : انشق القمر بمكة حتى صار فرقتين ، فقال كفار قريش أهل مكة : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة ، انظروا السفار ، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا مثل ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئل السفار ، قال : وقدموا من كل وجهة فقالوا : رأينا. ورواه ابن جرير من حديث المغيرة به وزاد فأنزل الله عزوجل : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ثم روى ابن جرير عن محمد ـ هو ابن سيرين ـ قال : نبئت أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول : لقد انشق القمر. وروى ابن جرير أيضا عن الأسود عن عبد الله قال : لقد رأيت الجبل من فرج القمر حيث انشق. ورواه الإمام أحمد عن الأسود عن عبد الله قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى رأيت الجبل من بين فرجتي القمر ، وقال ليث عن مجاهد انشق القمر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فصار فرقتين فقال النبي صلىاللهعليهوسلم لأبي بكر : «اشهد يا أبا بكر» فقال المشركون : سحر القمر حتى انشق).
قال صاحب الظلال معلقا على حادثة انشقاق القمر :
(فالحادث ثابت من هذه الروايات المتواترة المحددة للمكان والزمان والهيئة. وهو حادث واجه به القرآن المشركين في حينه ؛ ولم يرو عنهم تكذيب لوقوعه ؛ فلا بد أن يكون قد وقع فعلا بصورة يتعذر معها التكذيب ، ولو على سبيل المراء الذي كانوا يمارونه في الآيات ، لو وجدوا منفذا للتكذيب. وكل ما روي عنهم أنهم قالوا : سحرنا! ولكنهم هم أنفسهم اختبروا الأمر ، فعرفوا أنه ليس بسحر ؛ فلئن كان قد سحرهم فإنه لا يسحر المسافرين خارج مكة الذين رأوا الحادث وشهدوا به حين سئلوا عنه).
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
