١٢٧ إلى ١٣٢ ـ (فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ...) أي سنحضرهم في محضر الحساب لنذيقهم العذاب الذي لا نجير منه (إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) الذين صدّقوا دعوته من قومه (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) فأبقينا له الذّكر الحسن والثناء الجميل (سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ) يعني أننا أبقينا لإلياس في من بعده من الباقين سلاما على إلياسين. أي هذه الكلمة الطيبة. أمّا إلياسين فلغة في إلياس ، أو جمع له يراد هو ومن تبعه. وقرئ آل ياسين ، أي آل محمد (ص) (إِنَّا كَذلِكَ) إلخ. مر معناه. (إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) المصدقين الطائعين لنا.
١٣٣ إلى ١٣٥ ـ (وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ...) لوط بن هارون ابن أخي إبراهيم (ع) كان ممن أرسل إلى سدوم. (إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) فاذكر يا محمد إذ خلّصناه ومن آمن معه من قومه من عذاب الاستئصال (إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ) أي في الباقين الذين اهلكوا ، وهي امرأته التي كانت كافرة.
١٣٦ ـ (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ...) قد مضى تفسيرها.
١٣٧ و ١٣٨ ـ (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ ...) يعني يا قريش أنتم في أسفاركم لا زلتم تمرّون عليهم وعلى منازلهم الخربة ليلا ونهارا (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أي أفلا تتفكرون في عاقبتهم فتعتبرون بهم.
١٣٩ إلى ١٤١ ـ (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ...) أي اذكر يا محمد يونس بن متّى الذي بعث إلى أهل نينوى من بلاد الموصل في العراق (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) حيث ترك من بعث إليهم من دون اذن من ربه إلى السّفينة المملوءة بالناس وبأمتعتهم. (فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) : أي قارع مع ركاب السفينة على من يلقي بنفسه في الماء بعد أن كادوا يغرقون. فكان أنّ القرعة خرجت باسمه وقد خسرت صفقته فوقع في القرعة فقال : أنا الآبق ، ورمى بنفسه في البحر.
١٤٢ ـ (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ...) أي ابتلعه ويونس مستحق للّوم لوم العتاب لا لوم العقاب.
١٤٣ و ١٤٤ ـ (فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ...) أي الذاكرين لله تعالى بالتسبيح أو غيره. (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) أي لبقي في بطن الحوت إلى يوم الحشر الأكبر.
١٤٥ ـ (فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ ...) أي أمرنا الحوت بالخروج إلى ساحل البحر فرماه من بطنه إلى أرض عارية من الأشجار والنباتات (وَهُوَ سَقِيمٌ) أي مريض.
١٤٦ ـ (وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ...) أي أنشأنا شجرة الدّباء وغطّيناه بورقها العريض بعد إنباتها حتى لا يتأذّى من حرارة الشمس والذباب.
١٤٧ و ١٤٨ ـ (وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ...) أي بعثناه إلى قوم كان عددهم لو نظر إليهم الناظر لقال هم مائة ألف أو أكثر. قيل : انهم أهل نينوى من أرض الموصل. فدعاهم إلى الله وتوحيده وعبادته (فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ) أي قبلوا منه وأجابوه فمتعناهم باللذات والمنافع الدنيوية إلى انقضاء آجالهم.
١٤٩ و ١٥٠ ـ (فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ؟ ...) أي اطلب يا محمد الحكم من مشركي العرب الذين كانوا يزعمون أن الملائكة بنات الله وسلهم ما الوجه في إضافتكم البنات إلى الله واخترتم البنين لأنفسكم؟ (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ) : أي حين خلق الله الملائكة هل رأوا خلقه لهم؟ والاستفهام للتوبيخ : أي كيف حكموا بأنوثية الملائكة مع انهم لم يشهدوا خلقهم؟
١٥١ و ١٥٢ ـ (أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ...) أي من افترائهم (وَلَدَ اللهُ) عند ما زعموا أن الملائكة بناته (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) فيما ينسبونه إليه تعالى.
١٥٣ ـ (أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ؟ ...) استفهام إنكار ، أي ليس الأمر كما يزعمون ، فكيف يختار الله تعالى من هو الأدنى على الأعلى مع كونه مالكا حكيما.
