٦١ ـ (فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ ...) أي تقابلا قال قوم موسى (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) أي لحق بنا قوم فرعون ولا طاقة لنا بهم.
٦٢ ـ (قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ...) أي قال موسى ثقة بنصر الله : لن يدركونا ان معي الله بنصره سيرشدني إلى سبيل النجاة كما وعدني.
٦٣ ـ (فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ ...) أي نهر النيل (فَانْفَلَقَ) أي ضربه فانشق (فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) أي كل قطعة فرقت عن أخرى كالجبل الشامخ وقام الماء عن يمين الطريق ويساره.
٦٤ و ٦٥ و ٦٦ ـ (وَأَزْلَفْنا ثَمَّ ...) أي قرّبنا هناك ، في المكان الذي انشقّ من البحر (الْآخَرِينَ) هم فرعون وقومه وجنوده حتّى سلكوا جميعا مسلك بني إسرائيل (وَأَنْجَيْنا مُوسى) ـ إلى قوله ـ (ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ). أي خلّصنا بني إسرائيل من الغرق وأغرقنا فرعون وجنوده في النيل.
٦٧ و ٦٨ ـ (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ...) أي في فلق البحر وإنجاء بني إسرائيل وإغراق آل فرعون لدلالة واضحة على قدرة الله ووحدانيته (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) أي ومع هذا البرهان القاطع ما آمن أكثرهم. (وَإِنَّ رَبَّكَ) يا محمد (لَهُوَ الْعَزِيزُ) في سلطانه (الرَّحِيمُ) بعباده.
٦٩ و ٧٠ ـ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ...) أي اقرأ يا محمد على مشركي العرب خبر إبراهيم ، (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ) أي لعمّه آزر ، والمراد بالقوم أهل بابل : (ما تَعْبُدُونَ) الاستفهام إنكاري ، أي أن ما تعبدونه لا يستحق العبادة.
٧١ ـ (قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ...) أي ثابتين على الصلاة لها.
٧٢ و ٧٣ ـ (قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ...) إلخ. أي هل يستجيبون لدعائكم إذا دعوتموهم أو ينفعونكم إن عبدتموهم أو يضرّون إن تركتم عبادتهم؟
٧٤ ـ (قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا ...) إلخ. أعرضوا عن جواب سؤاله وتمسكوا بالتقليد لآبائهم في عبادتها.
من ٧٥ إلى ٧٩ ـ (قالَ ... فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ...) أي قال إبراهيم لهم : ما تعبدون أنتم وآباؤكم خصم لي. (إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) استثناء من جميع المعبودين ثم أنّه (ع) أخذ في بيان أوصاف ربّه إتماما للحجّة على خصمائه حيث إن تلك الأوصاف لا توجد إلّا فيه تعالى فمنها (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ) أي أوجدني من العدم وهو يرشدني إلى المنافع الدنيوية والأخروية. (يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) أي يرزقني ما اتغذى به من طعام وشراب.
٨٠ ـ (وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ...) أي يفعل ما يصحّ به بدني.
٨١ ـ (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ...) أي يميتني بعد أن كنت حيا ويحييني يوم القيامة بعد أن أكون ميتا. والأوجاع التي هي نقمة قد لا يقاس الموت بها بالأولوية وقوله (ثُمَّ يُحْيِينِ) أي في الآخرة.
٨٢ ـ (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي ...) إلخ. أي يستر على ذنبي ويتجاوز عنه يوم الحساب.
٨٣ ـ (رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً ...) أي كمالا في العمل والعلم وقيل : النبوة. (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) أي بمن قبلي من النبيين في الدرجة. وقيل : ارزقني كمال القوة العملية لأنتظم في عداد الصالحين الكاملين.
