على ذه ـ وأشار بالسبابة ـ والأرض على ذه والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه ـ كل ذلك يشير بأصابعه ـ قال : فأنزل الله عزوجل (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الآية ، وكذا رواه الترمذي في التفسير ، وقال : حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه : البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول «يقبض الله تعالى الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول : أنا الملك أين ملوك الأرض» تفرد به من هذا الوجه ورواه مسلم من وجه آخر.
وروى البخاري في موضع آخر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال «إن الله تبارك وتعالى يقبض يوم القيامة الأرضين على أصبع وتكون السموات بيمينه ثم يقول : أنا الملك» تفرد به أيضا من هذا الوجه ورواه مسلم من وجه آخر ، وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى بلفظ آخر أبسط من هذا السياق وأطول عن مقسم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر «يمجد الرب نفسه أنا الجبار ، أنا المتكبر ، أنا الملك ، أنا العزيز أنا الكريم» فرجف برسول الله صلىاللهعليهوسلم المنبر حتى قلنا ليخرن به ، وقد رواه مسلم والنسائي وابن ماجه ، ولفظ مسلم عن عبيد الله بن مقسم في هذا الحديث أنه نظر إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كيف يحكي النبي صلىاللهعليهوسلم قال : يأخذ الله تبارك وتعالى سمواته وأرضه بيده ويقول : أنا الملك ، ويقبض أصابعه ويبسطها أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شىء منه حتى إني لأقول أساقط هو برسول الله صلىاللهعليهوسلم؟. وروى البزار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قرأ هذه الآية على المنبر (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) حتى بلغ (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) فقال المنبر هكذا ، فجاء وذهب ثلاث مرات والله أعلم. ورواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبيد بن عمير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وقال : صحيح. وروى الطبراني في المعجم الكبير عن جرير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لنفر من أصحابه رضي الله عنهم «إني قارىء عليكم آية من آخر سورة الزمر فمن بكى منكم وجبت له الجنة» فقرأها صلىاللهعليهوسلم من عند (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) إلى آخر السورة فمنا من بكى ، ومنا من لم يبك فقال الذين لم يبكوا : يا رسول الله لقد جهدنا أن نبكي فلم نبك ، فقال صلىاللهعليهوسلم «إني سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك» هذا حديث غريب
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
