تتألف السورة من مقطع واحد ذي فقرات واضحة المعالم وسنعرضها فقرة فقرة.
الفقرة الأولى
وتتألف من آية واحدة وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١))
التفسير :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) قال ابن كثير : (أي لا تسرعوا في الأشياء بين يديه أي قبله ، بل كونوا تبعا له في جميع الأمور ، حتى يدخل في عموم هذا الأدب الشرعي حديث معاذ رضي الله عنه حيث قال له النبي صلىاللهعليهوسلم حين بعثه إلى اليمن «بم تحكم؟» قال : بكتاب الله تعالى ، قال صلىاللهعليهوسلم : «فإن لم تجد؟» قال : بسنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال صلىاللهعليهوسلم : «فإن لم تجد؟» قال رضي الله عنه : أجتهد رأيي ، فضرب في صدره وقال : «الحمد لله الذي وفّق رسول رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما يرضي رسول الله صلىاللهعليهوسلم». وقد رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، والغرض منه أنه أخّر رأيه ونظره واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة ، ولو قدّمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
