الله صلىاللهعليهوسلم : «أنتم خير أهل الأرض اليوم» قال جابر رضي الله عنه : لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة ، قال سفيان : إنهم اختلفوا في موضعها. أخرجاه من حديث سفيان ، وروى الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال «لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة» وروى ابن أبي حاتم عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يدخل من بايع تحت الشجرة كلهم الجنة إلا صاحب الجمل الأحمر» قال : فانطلقنا نبتدره فإذا رجل قد أضل بعيره ، فقلنا : تعال فبايع قال : لأن أصيب بعيري أحب إلى من أن أبايع. وروى عبد الله بن أحمد عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال «من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل» فكان أول من صعد خيل بني الخزرج ، ثم تبادر الناس بعد ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر» فقلنا : تعال يستغفر لك رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : والله لأن أجد ضالتي أحب إلى من أن يستغفر لي صاحبكم ، فإذا هو رجل ينشد ضالة ، رواه مسلم. وقال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول : أخبرتني أم مبشر أنها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول عند حفصة رضي الله عنها «لا يدخل النار ـ إن شاء الله تعالى ـ من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها أحد» قالت : بلى يا رسول الله ، فانتهرها ، فقالت حفصة رضي الله عنها (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : قد قال تعالى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا) (مريم : ٧٢) رواه مسلم ، وفيه أيضا عن جابر رضي الله عنه قال : إن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا ، فقال : يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كذبت لا يدخلها ، فإنه قد شهد بدرا والحديبية» ولهذا قال تعالى في الثناء عليهم (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) كما قال عزوجل في الآية الأخرى (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) وقال ابن كثير : (وذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قريبا من هذا السياق ، وزاد في سياقه أن قريشا بعثوا ـ وعندهم عثمان رضي الله عنه ـ سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، ومكرز بن حفص إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فبينما هم عندهم إذ وقع كلام بين بعض المسلمين وبعض المشركين ، وتراموا بالنبل والحجارة وصاح الفريقان كلاهما ، وارتهن كل من الفريقين من عنده من الرسل ، ونادى منادي
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
