الشعبي قال دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى البيعة فكان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي فقال : ابسط يدك أبايعك ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم «علام تبايعني؟» فقال أبو سنان رضي الله عنه : على ما في نفسك ، هذا أبو سنان بن وهب الأسدي رضي الله عنه. وروى البخاري عن نافع رضي الله عنه قال : إن الناس يتحدثون أن ابن عمر رضي الله عنهما أسلم قبل عمر ، وليس كذلك ، ولكن عمر رضي الله عنه يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار أن يأتي به ليقاتل عليه ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يبايع عند الشجرة ، وعمر رضي الله عنه لا يدري بذلك ، فبايعه عبد الله رضي الله عنه ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه يستلئم للقتال ، فأخبره أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يبايع تحت الشجرة ، فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر رضي الله عنهما. وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن الناس كانوا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد تفرقوا في ظلال الشجر ، فإذا الناس محدقون بالنبي صلىاللهعليهوسلم فقال ـ يعني عمر رضي الله عنه ـ يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فوجدهم يبايعون فبايع ثم رجع إلى عمر رضي الله عنه فخرج فبايع. وقد أسنده البيهقي ، وقال الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فبايعناه ، وعمر رضي الله عنه آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة ، وقال : بايعناه على أن لا نفر ، ولم نبايعه على الموت. رواه مسلم عن قتيبة عنه. وروى مسلم عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلىاللهعليهوسلم يبايع الناس ، وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه ، ونحن أربع عشرة مائة قال : ولم نبايعه على الموت ، ولكن بايعناه على أن لا نفر. وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم تحت الشجرة قال يزيد : قلت : يا أبا سلمة ، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال : على الموت ، وروى البخاري أيضا عن سلمة رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الحديبية ثم تنحيت فقال صلىاللهعليهوسلم «يا سلمة ، ألا تبايع؟» قلت : قد بايعت ، قال صلىاللهعليهوسلم : «أقبل فبايع» فدنوت فبايعته ، قلت : علام بايعته يا سلمة؟ قال : على الموت. وأخرجه مسلم من وجه آخر ، وكذا روى البخاري عن عباد بن تميم أنهم بايعوه على الموت. وروى البيهقي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : قدمت الحديبية مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن أربع عشرة مائة ، وعليها خمسون شاة لا ترويها ، فقعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم على جباها ـ يعني الركى ـ فإما دعا وإما بصق فيها
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
