الفقرة الثالثة
(لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا (٢٨) مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩))
التفسير :
(إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً) قال ابن كثير : أي على الخلق ، وقال النسفي : أي تشهد على أمتك يوم القيامة. أقول : وأمته كل الخلق لأنه مرسل إلى الثقلين جميعا الإنس والجن (وَمُبَشِّراً) أي : للمؤمنين بالجنة (وَنَذِيراً) أي : للكافرين من النار (لِتُؤْمِنُوا) أيها الخلق جميعا (بِاللهِ وَرَسُولِهِ) أي : لتصدقوا بالله وبأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوسلم (وَتُعَزِّرُوهُ) أي : وتقووه بالنصر ، أي : وتنصروه (وَتُوَقِّرُوهُ) من التوقير أي : وتعظموه وتحترموه وتجلّوه (وَتُسَبِّحُوهُ) قال ابن كثير : أي تسبحون الله (بُكْرَةً وَأَصِيلاً) أي : أول النهار وآخره ، أي صلاة الفجر والصلوات
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
