الفتح قوله تعالى (فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ..).
٦ ـ وفيما بعد آيتي المحور تأتي آية عن الإنفاق ، ثم آية عن القتال ، ثم قوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ ..) (البقرة : ٢١٧) ويرد في سورة الفتح كلام عن المسجد الحرام (لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ ..) ، (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ..) فالصلات واضحة بين المحور وارتباطاته وبين سورة الفتح.
لقد جاءت سورة الفتح تبيّن كيف ينزل الله نصره على رسله والمؤمنين ، وتبيّن الخصائص التي ينبغي أن يكون عليها المؤمنون حتى ينالهم نصر الله ، فهي تكمّل ما جاء في سورة القتال ، هناك يأتي قوله تعالى (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ) وههنا يأتي قوله تعالى (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) هناك يرد قوله تعالى (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) وههنا هدنة لها أسبابها. وهكذا يتكامل الكلام في المجموعة الخامسة من قسم المثاني.
تتألف سورة الفتح من مقطعين ، كل منهما مبدوء بقوله تعالى : (إِنَّا). المقطع الأول ويستمر من أول السورة حتى نهاية الآية (٧) ، ويبدأ بقوله تعالى : (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً). والمقطع الثاني ويستمر إلى نهاية السورة ، ويبدأ بقوله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ..).
قال صاحب الظلال : لقد أري رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ في منامه أنه يدخل الكعبة هو والمسلمون محلّقين رؤوسهم ومقصّرين. وكان المشركون قد منعوهم منذ الهجرة من دخول مكة ، حتى في الأشهر الحرم التي يعظمها العرب كلهم في الجاهلية ، ويضعون السلاح فيها ، ويستعظمون القتال في أيامها. والصدّ عن المسجد الحرام. حتى
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
