الأول في السورة ، مرتبطا أوله بآخره ، ومرتبطا أوله وآخره بمقدمة السورة وقد رأينا ذلك وقد بقي معنا من السورة مقطع واحد هو بمثابة الخاتمة للسورة.
فوائد
١ ـ بمناسبة قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) قال ابن كثير : (كقوله عزوجل (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) فإن الجزاء من جنس العمل ؛ ولهذا قال تعالى (وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) كما جاء في الحديث «من بلّغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله تعالى قدميه على الصراط يوم القيامة»).
٢ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) قال ابن كثير : (عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله تعالى ولرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيفة ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش» أي فلا شفاه الله عزوجل»).
٣ ـ بمناسبة قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) قال ابن كثير : (ولهذا لما قام أبو سفيان صخر بن حرب رئيس المشركين يوم أحد حين سأل عن النبي صلىاللهعليهوسلم وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يجب وقال : أما هؤلاء فقد هلكوا ، وأجابه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : كذبت يا عدو الله ، بل أبقى الله تعالى لك ما يسوؤك ، وإن الذين عددت لأحياء ، فقال أبو سفيان : يوم بيوم بدر والحرب سجال ، أما إنكم ستجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني. ثم ذهب يرتجز ويقول* اعل هبل اعل هبل* فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «ألا تجيبوه» ، فقالوا : يا رسول الله وما نقول؟ قال صلىاللهعليهوسلم قولوا «الله أعلى وأجل» ، ثم قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «ألا تجيبوه»؟ قالوا : وما نقول يا رسول الله؟ قال : قولوا «الله مولانا ولا مولى لكم»).
٤ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ) قال ابن كثير : (أي في دنياهم يتمتعون بها ويأكلون منها كأكل الأنعام هضما
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
