٢ ـ يلاحظ أن السورة تتحدث عن المؤمنين والكافرين بشكل متناوب ، وقد حدثتنا الآية عن نوع من الكافرين هم المنافقون ، ويعقب ذلك الآن حديث عن المؤمنين.
(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا) إلى الله بسلوك الطريق المؤدي إلى ذلك (زادَهُمْ هُدىً) أي : زادهم الله هدى كرما منه ، أي زادهم بصيرة وعلما ، أو زادهم انشراح صدر (وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) أي : أعانهم عليها وحقّقهم بها.
كلمة في السياق :
بدأ المقطع بقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) وقد رأينا نماذج من نصرة الله للمؤمنين ، وقد حدّثنا الله عزوجل في الآية المارّة عن نموذج من النصر ، وهو تثبيت الإيمان الذي يعطيه الله عزوجل لمن اهتدى فالآيتان الأخيرتان تعمّقان فهم موضوع الإيمان والفسوق ، وتعمّقان فهم موضوع الصراع بين أهل الإيمان والفسوق ، وتبينان عمق الهوة بين الطرفين. ثمّ يذكّر الله عزوجل الكافرين والمنافقين بالساعة :
(فَهَلْ يَنْظُرُونَ) : أي فهل ينتظرون (إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً) أي : فهل ينتظرون إلا إتيان الساعة فجأة وهم غافلون عنها (فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها) أي : علاماتها ، أي أمارات اقترابها ، ومن جملة ذلك مبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم وفي الفوائد تتمة الكلام عن هذا المقام (فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ) قال ابن كثير : (أي : فكيف للكافرين بالتذكر إذا جاءتهم القيامة حيث لا ينفعهم ذلك).
كلمة في السياق :
بدأ المقطع بقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) ، ثم بيّن المقطع نماذج من نصرة الله أولياءه ، وتثبيتهم ، وذكّر الكافرين
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
