مقدمة السورة
وتمتدّ من الآية (١) إلى نهاية الآية (٦) وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّـهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦))
التفسير :
(الَّذِينَ كَفَرُوا) بالله وآياته (وَصَدُّوا) غيرهم (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي : عن الإسلام (أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) أي : أبطلها وأذهبها ولم يجعل لها ثوابا ولا جزاء قال النسفي : (أي أبطلها وأحبطها ، وحقيقته : جعلها حثالة ضائعة ليس لها من يتقبّلها ويثيب عليها كالضالّة من الإبل ، وأعمالهم : ما عملوه في كفرهم من صلة الأرحام وإطعام الطعام ، أو ما عملوه من الكيد لرسول الله صلىاللهعليهوسلم والمؤمنين والصدّ عن سبيل الله (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) آمنت قلوبهم وسرائرهم ، وانقادات لشرع الله
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
