كلمة أخيرة في سورة الأحقاف وزمرة آل حم :
سورة الأحقاف هي آخر سورة من زمرة آل حم ، وقد اشتركت آل حم كلها في كونها تحدثت عن القرآن الكريم ، وعن مظاهر من إعجازه ، وناقشت الكافرين فيه ، ودار تفصيلها بين مقدمة سورة البقرة ، والمقطع الأول منها ، ومن ثم فقد كانت كلها تبني إما في الأساس ، وإما في الطريق ، ومن ثم فإن دراستها تشكل جزءا كبيرا من فقه الأساس ، وفقه الطريق ، وكانت سورة الأحقاق هي السورة السابعة فيها والأخيرة ، وقد فصّلت كما رأينا في الطريقين : طريق الإيمان ، وطريق الفسوق ، فعمّقت قضية الاهتداء بالقرآن ، وعمّقت قضية العبادة لله وحده ، وحذّرت وأنذرت ، وبشّرت ووعدت وأوعدت ، وناقشت وأقامت الحجة ، وخاطبت النفس والعقل ، وكان لها سياقها الخاص ، وأدت دورها في خدمة السياق القرآني العام ، وبيّنت في الطريق إلى التقوى والطريق إلى الفسوق ومن ثم فقد انتهت بقوله تعالى : (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) ، ولننتقل إلى سورة القتال وهي السورة الثالثة من المجموعة الخامسة في قسم الثاني.
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
