الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦) وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّـهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (١٨) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠))
التفسير :
(قُلْ) يا محمد لهؤلاء الكافرين المعرضين (أَرَأَيْتُمْ) أي : أخبروني (ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) أي : أخبروني عن هؤلاء الذين تعبدونهم من دون الله من الأصنام والأنداد والشركاء (أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) أي : أرشدوني إلى المكان الذي استقلوا بخلقه من الأرض ، أي : أي شىء خلقوا فيها إن كانوا آلهة (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ) أي : أم شاركوا في خلق السماوات فصار لهم شركة مع الله في الألوهية حتى عبدتموهم؟؟ فإذا لم يكن هذا ولا هذا فكيف تعبدون معه غيره وتشركون به؟. من أرشدكم إلى هذا ومن دعاكم إليه؟ أهو أمركم به؟ أم هو شىء اقترحتموه من عند أنفسكم ، ومن ثم قال (ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا) أي : من قبل هذا القرآن أنزله الله يشهد بصحة ما أنتم عليه من عبادة غير الله (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) أي : أو أدنى شىء
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
