المقدمة
وتشمل الآيتين الأوليين من السورة وهاتان هما :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(حم (١) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢))
التفسير :
(حم* تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ) في انتقامه (الْحَكِيمِ) في تدبيره وأقواله وأفعاله.
كلمة في السياق :
هذه مقدمة السورة ونلاحظ أنها هي نفس مقدمة سورة الزمر مع زيادة حم ، وهي تشعرنا بموضوع السورة ، كما تشعرنا بأنها مظهر اسمي الله العزيز والحكيم من خلال عرض معانيها ، فالله عزوجل له العزة وله الحكمة ، وهذا القرآن مجلى أسمائه كلها. ومن ذلك : اسماه العزيز الحكيم ، وهذه السورة مجلى لظهور هذين الاسمين بشكل كامل ، ومن مظاهر عزّته أنه كلّف ، وأنّه يحاسب ، ومن مظاهر حكمته أنه خلق الكون على هذا الكمال ، وأنزل القرآن على مثل هذا الكمال ، فهو جلّ جلاله متصف بكمال العزة ، ومتصف بكمال الحكمة ، وسنرى في السورة هذا المعنى واضحا ، وإذا كانت السورة تفصل في الآيات السبع الأولى لسورة البقرة التي بدايتها (الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) فإن بداية السورة يظهر فيها منذ البداية صلتها بهذا التفصيل ، ولننتقل إلى المجموعة الأولى من المقطع الأول ..
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
