ولنبدأ عرض السورة :
المقطع الأول
ويمتد من بداية السورة حتى نهاية الآية (السادسة) وهذا هو :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(حم (١) عسق (٢) كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّـهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّـهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (٦))
التفسير :
(حم* عسق* كَذلِكَ ..) أي : مثل ذلك الوحي ، أو : مثل ذلك الكتاب (يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ..) أي : وإلى الرسل من قبلك (اللهُ الْعَزِيزُ) أي : الغالب بقهره وانتقامه (الْحَكِيمُ) في أقواله وأفعاله. قال النسفي : يعني أن ما تضمّنته هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثله في غيرها من السور ، وأوحاه إلى من قبلك يعني إلى رسله. والمعنى : أن الله كرر هذه المعاني في القرآن ، وفي جميع الكتب السماوية ، لما فيها من التنبيه البليغ ، واللطف العظيم بعباده. عن ابن عباس. ـ رضي الله عنهما ـ : ليس من نبي صاحب كتاب إلا أوحي إليه ب «حم عسق» (أي بمعانيها) أقول : ويحتمل أن يكون المعنى : أنّ المعاني التي تضمنّتها كلّ سورة مبدوءة ب (حم) ، وكل سورة في بدايتها حرف (عين) ، وكلّ سورة في بدايتها
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
