وهكذا نجد السورة تكمّل البناء الذي وضعت آيتا سورة البقرة أساسه ، وجاءت سورة النساء ، وسورة هود ، وسورة الحج ، وسورة الأحزاب ، ثم سورة فصّلت لتكمّل كل منها البناء بشكل من الأشكال ، وكانت كل سورة من هذه السور تفصيلا لمعنى مستكن في ذلك المحور.
نقل :
قال الألوسي في تقديمه لسورة فصلت : (وتسمى سورة السجدة ، وسورة حم السجدة ، وسورة المصابيح ، وسورة الأقوات ، وهي مكية بلا خلاف ، ولم أقف فيها على استثناء ، وعدد آياتها كما قال الداني خمسون ، وآيتان بصري وشامي ، وثلاث مكي ومدني ، وأربع كوفي ، ومناسبتها لما قبلها أنه سبحانه ذكر قبل (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) الخ .. وكان ذلك متضمنا تهديدا وتقريعا لقريش ، وذكر جل شأنه هنا نوعا آخر من التهديد والتقريع لهم ، وخصّهم بالخطاب في قوله تعالى : (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ) ثم بيّن سبحانه كيفية إهلاكهم ، وفيه نوع بيان لما في قوله تعالى : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا ...) (الآية : ٢) ، وبينهما أوجه من المناسبة غير ما ذكر. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الخليل بن مرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان لا ينام حتى يقرأ تبارك وحم السجدة.).
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
