تبيان أنّ هذا القرآن ذكر ، أو في تبيان أنّ محمّدا صلىاللهعليهوسلم ليس بدعا من الرسل.
٢ ـ نلاحظ أن المجموعة الأخيرة عرضت ما أعد الله للمتقين ، وما أعد للكافرين ، وهو تفصيل لمعان موجودة في مقدّمة سورة البقرة ، إن في وصف المتقين ، أو في الكلام عن الكافرين ، ومن قبل قلنا : إنّ الموضوعين متداخلان ، ومن ثمّ عرضا في سورة البقرة ضمن حيّز واحد.
٣ ـ نلاحظ التكامل بين سورة الصافات وبين سورة (ص) من خلال معان وردت في المقطع ؛ فسورة الصافات ذكرت إلياس أستاذ اليسع عليهماالسلام ، ولم تذكر اليسع ، وسورة (ص) ذكرت اليسع خليفة إلياس ، ولم تذكر إلياس ، وسورة الصافات عرضت لتخاصم الكافرين قبل دخولهم النار ، وسورة (ص) عرضت لتخاصم الكافرين في النار ، وسورة الصافات عرضت لتساؤل المؤمنين عن الكافرين ، وسورة (ص) عرضت لتساؤل الكافرين عن المؤمنين.
٤ ـ في محور سورة (ص) نجد قوله تعالى : (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ونجد في آخر المقطع الذي مرّ معنا تفصيلا للعذاب العظيم الذي سيصيب الكافرين.
٥ ـ بقي معنا الآن في السورة مقطع واحد ، مجموعاته مصدّرة بقوله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام (قُلْ) كما سنرى. وعلى هذا فالسورة في سياقها الرئيسي عرضت مواقف الكافرين من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم أمرت الرسول صلىاللهعليهوسلم بالصبر والذكر ، وحدّدت له ما يذكره في المقطع الأول. ويأتي المقطع الثاني ـ والأخير ـ ليحدّد للرسول صلىاللهعليهوسلم ما يقوله أمام هذا العناد المتكبّر ، وقبل أن نعرض المقطع الأخير. فلنذكر بعض الفوائد المتعلّقة بالمقطع الأول.
فوائد :
١ ـ بمناسبة الكلام عن داود عليهالسلام ، قال ابن كثير : (في الصحيحين عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : «أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله عزوجل صيام داود ؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، ولا يفر إذا لاقى وإنه كان أوّابا»).
٢ ـ بمناسبة قوله تعالى عن داود عليهالسلام : (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
