لا إِلهَ إِلَّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ) وروى ابن أبي حاتم أيضا عن أبي العلاء قال : يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم : ما كنتم تعبدون؟ فيقولون : نعبد الله وعزيزا فيقال لهم : خذوا ذات الشمال ، ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم : ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون : نعبد الله والمسيح ، فيقال لهم خذوا ذات الشمال ، ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم : لا إله إلا الله فيستكبرون ، ثم يقال لهم : لا إله إلا الله فيستكبرون ، ثم يقال لهم : لا إله إلا الله فيستكبرون ، فيقال لهم : خذوا ذات الشمال. قال أبو نضرة : فينطلقون أسرع من الطير ، قال أبو العلاء : ثم يؤتى بالمسلمين فيقال لهم : ما كنتم تعبدون؟ فيقولون : كنا نعبد الله تعالى ، فيقال لهم : هل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون : نعم ، فيقال لهم : وكيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون : نعلم أنه لا عدل له ، قال : فيتعرّف لهم تبارك وتعالى وتقدس وينجي الله المؤمنين).
٤ ـ بمناسبة قوله تعالى : (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) قال ابن كثير : (وروى ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأنا مبشرهم إذا حزنوا ، وأنا شفيعهم إذا حبسوا ، لواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على الله عزوجل ولا فخر ، يطوف عليّ ألف خادم كأنهن البيض المكنون ـ أو اللؤلؤ المكنون ـ» والله أعلم بالصواب).
٥ ـ بمناسبة قوله تعالى : (أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ) قال ابن كثير : (وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك جنس شجر يقال له الزقوم كقوله تعالى : (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) [المؤمنون : ٢٠] يعني الزيتونة ، ويؤيد ذلك قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ* لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) [الواقعة : ٥١ ، ٥٢] وقوله عزوجل (إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) قال قتادة : ذكرت شجرة الزقوم فافتتن بها أهل الضلالة ، وقالوا صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر ، فأنزل الله تعالى (إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ) غذيت من النار ومنها خلقت. وقال مجاهد (إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) قال أبو جهل ـ لعنه الله ـ : إنما الزقوم التمر والزبد أتزقمه (قلت) : ومعنى الآية إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم اختبارا نختبر به الناس ، من يصدق منهم ممن يكذب ، كقوله تبارك وتعالى (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
