٤ ـ نلاحظ أنه بعد سورة (يس) تأتي سورة (الصافات) المبدوءة (بقسم) ، وتلك علامة من علامات بداية المجموعات ـ كما سنرى ـ مما يشير إلى أن سورة (يس) هي نهاية مجموعة سابقة.
٥ ـ إن هناك مجموعة دلائل تدل على أن سورة (يس) تفصّل قوله تعالى : (تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) ومن ثمّ فهي تفصّل من سورة البقرة ما يأتي بعد محور سورة فاطر ، ولا نجد سورة بعدها تفصّل ما بعد آية محورها ، ممّا يدل كذلك على أنها نهاية مجموعتها.
وهاك مجموعة الدلالات التي تدل على أن سورة (يس) تفصّل قوله تعالى : (تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) مما يدل على أنّ هذه الآية هي محور السورة.
١ ـ نلاحظ أن الكلام عن المرسلين يأخذ حيّزا من السّورة :
(إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ. فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ. إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ. اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ.) كما نلاحظ أن السّورة تعرض علينا بعض آيات الله (وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ ... وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ ... وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ...).
٢ ـ نلاحظ أن قوله تعالى من سورة البقرة (تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) قد جاء في حيّز قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ) لاحظ (أَلَمْ تَرَ) ونلاحظ في سورة (يس) تكرار ما يقارب هذه الصيغة (أَلَمْ يَرَوْا ...). (أَوَلَمْ يَرَوْا ... أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ ...).
لهذا كله قلنا : إنّ سورة (يس) هي نهاية مجموعتها ، وأن محورها هو ما ذكرناه من سورة البقرة.
ومع أن السورة تفصّل محورها ولها سياقها فهي كذلك تتكامل مع مجموعتها ،
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
