وذكرنا اسم صاحبها ، وههنا ننقل ما ذكره العقاد في كتابه (إبراهيم أبو الأنبياء) قال : (وفي متحف أشمول بإنجلترا أسماء الأسر التي حكمت بابل من بعد الطوفان إلى أيام سراجون ، وقد جاء في الألواح التي حفظت أسماءها أن الأسرة الأولى تولى منها الملك ثلاثة وعشرون ملكا ، وكانت مدّة حكمهم جميعا أربعة وعشرين ألف سنة وخمسمائة وعشر سنوات) [ص ١٧٠] ثم يذكر العقاد بعد ذلك كلاما عن أحد ملوك تلك المنطقة واسمه (دنقي) أو (شلقي) وكيف أنّه فرض على النّاس عبادته وقال : (ولم يكن دنقي بالوحيد الذي فرض عبادته على البلاد كلها ، بل كان هذا شأن جميع الملوك التي أخضعوها لسلطان واحد) أقول : ودنقي هذا كانت عاصمته (أور) بلد الخليل عليهالسلام كما يذكر العقاد ، ويبدو أنّ واحدا من حكامها الذين ادّعوا الربوبية هو نمروذ إبراهيم.
٤ ـ وقد تحدّث العقاد عن قصة الطوفان كما روتها ألواح عثر عليها في بلاد الرافدين فقال : (والباقي من ألواح هذه القصة في المتحف البريطاني يحكيها على هذا المثال :
(ابن بيتا واصنع سفينة تحفظ النبات والحيوان ، واخزن البذور واخزن معها بذور الحياة من كل نوع تحمله السفينة ، وليكن طولها ستمائة قدم في ستين عرضا ... وتدخل السفينة وتحكم إغلاقها ، وتضع في وسطها الحبوب والمتاع والأزواد والخدم والجند ، وتضع فيها كذلك أجناس الوحش لتحفظ ذريتها ..).
(... وقال الله ليلا! إني سأرسل السماء مدرارا ، فادخل إلى جوف السفينة واغلق عليك بابها ، وتغطى وجه الأرض ، وهلك كل ما عليه من الأحياء ، وفار الماء حتى بلغ السماء ، ولم ينتظر أخ أخاه ، ولم يعرف جار جاره. ستة أيام وست ليال ، والريح تعصف والأنواء تطغى ، ثم كان اليوم السابع فانقطع المطر ، وسكنت العاصفة التي ماجت كموج الزلزال. سكنت العاصفة وانحسر البحر وانتهى الطوفان ، وعجّ البحر بعد ذلك عجيجه ، واستحال الناس طينا وطفت أجسادهم على وجه الماء)
(ثم استوت السفينة على جبل نيزار .. وأرسلت أنا الحمامة فذهبت وعادت ولم تجد من مقر تهبط عليه ، فأرسلت عصفور السمانة فعاد وما هبط على مكان ، وأرسلت الغراب فراح ينهش الجثث الطافية ولم يرجع ، ثم أطلقت الحيوانات في الجهات الأربع ، وبنيت على رأس الجبل مذبحا فقربت لديه قربانا وفرقته في آنية سبعة ، وفرشت
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
