كلمة في السياق :
دلتنا الآيات السابقة من سورة العنكبوت على أن الكافرين لا يتركون سبيلا لصرف أهل الإيمان عن دينهم إلا فعلوه ، من دعوة باللسان ، إلى الإيذاء بكل أنواع الإيذاء ، وأن المؤمن الصادق هو الذي يستمر على الإسلام والإيمان ، متجاوزا أمثال هذه الفتن والمحن كلها ، وأن المنافق يسقط لأوّل صدمة أو محنة. ولذلك كله صلة بمقدمة سورة البقرة التي حدثتنا عن الإيمان والكفر والنفاق فههنا نجد أن هذه الآيات تحدّثنا عن الإيمان والنفاق والكفر ، عن الكفر وجهده ضد الإيمان. وعن الإيمان الصادق وآثاره العملية ، وعن الإيمان الكاذب وعلاماته. وفي سياق ذلك عرفنا حكمة الامتحان والفتنة ، وهي أن يتميّز المؤمن الصادق من الكاذب ، وصلة هذه المعاني بمقدمة سورة البقرة مما لا يخفى. والآن وبعد أن تقررت المعاني السابقة ، يأتي دور التمثيل ، فيستغرق هو والتعليق عليه بقية المقطع الأول من السورة.
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
