تتألف سورة السجدة من مقدمة وثلاث مجموعات وها نحن نبدأ بعرض المقدّمة.
مقدمة سورة السجدة
وتتألف من ثلاث آيات وهذه هي مع البسملة :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الم (١) تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣))
التفسير :
(الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي لا شك فيه ولا مرية أنه منزل (مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) لأنه معجز للبشر ومثله أبعد شىء من الريب (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) أي اختلقه محمد صلىاللهعليهوسلم ، معناه : بل يقولون افتراه وفي ذلك إنكار لقولهم وتعجيب منهم لظهور إعجازه في عجز بلغائهم عن مثل سورة منه (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) لا كما ادّعوا تعنّتا وجهلا أنّ محمّدا افتراه ، ثمّ بيّن الله الحكمة في إنزاله فقال : (لِتُنْذِرَ قَوْماً) أي العرب بخاصّة ابتداء (ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي لعلهم يتّبعون الحق.
نقل :
قال صاحب الظلال مفسّرا هذه الآيات :
(«ألف. لام. ميم» .. هذه الأحرف التي يعرفها العرب المخاطبون بهذا الكتاب ؛ ويعرفون ما يملكون أن يصوغوا منها ومن نظائرها من كلام ، ويدركون الفارق الهائل بين ما يملكون أن يصوغوه منها وبين هذا القرآن ؛ وهو فارق يدركه كل خبير بالقول ، وكل من يمارس التعبير باللفظ عن المعاني والأفكار. كما يدرك أن
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
