وقال يعلى بن سماك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء يبلغ به قال : ما من شىء أثقل في الميزان من خلق حسن ، وكذا رواه عطاء عن أم الدرداء به ، وعن مسروق عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : «إن من خياركم أحسنكم خلقا». حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا عن الحسن بن علي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الله ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله ، يغدو عليه الأجر ويروح». عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعا : «إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني منزلا في الجنة مساويكم أخلاقا ؛ الثرثارون المتشدقون المتفيهقون». وعن جابر مرفوعا : «ألا أخبركم بأكملكم إيمانا؟ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يؤلفون ويألفون». وعن بكر بن أبي الفرات قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما حسّن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار». وعن عبد الله ابن غالب الحداني عن أبي سعيد مرفوعا : «خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق». وقال ميمون بن مهران : عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق» وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر. وعن عبد الرحمن بن إسحاق عن رجل من قريش قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق ؛ إن الخلق الحسن ليذيب الذنوب كما تذيب الشمس الجليد ، وإن الخلق السىء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل». وقال عبد الله ابن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعا : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق». وقال محمد بن سيرين : حسن الخلق عون على الدين.
[فصل في ذم الكبر] قال علقمة عن ابن مسعود رفعه : «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان». وقال إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : «من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر أكبّه الله على وجهه في النار». وعن إياس بن سلمة عن أبيه مرفوعا : «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب عند الله من الجبارين فيصيبه ما أصابهم من العذاب». وعن أنس قال : كان أبو بكر يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان حتى إن أحدنا ليقذر نفسه يقول : خرج من مجرى البول مرتين. وقال الشعبي : من قتل اثنين فهو جبار ثم تلا : (أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ) [القصص : ١٩] ، وقال الحسن : عجبا
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
