الثانية. وفصل سورة البقرة في مجموعته الثانية بانيا على المجموعة الأولى ، ومقدما للثالثة. وفصل سورة البقرة في مجموعته الثالثة ، بما يكمل تفصيل المجموعتين السابقتين.
ولقد فصلت كل مجموعة سورة البقرة نوع تفصيل بحيث لا يتعارض تفصيلان بل يتكاملان ، وبهذا أكمل القسم الثاني من أقسام القرآن ما بناه القسم الأول.
جاءت فاتحة القرآن تلخص معاني القرآن كله ، ثم جاءت سورة البقرة فعرضت الإسلام كله عرضا محكما مجملا ، كما قال عليه الصلاة والسلام عنها : «إن كادت لتستحصي الدين كله» ، ثم جاءت السور السبع بعدها ففصلت الكثير مما أجمل فيها على ترتيب وروده فيها ثم جاء القسم الثاني : ففصل الكثير مما أجمل فيها : جاءت المجموعة الأولى من هذا القسم ففصلت بعض ما أجمل في سورة البقرة على ترتيب وروده فيها ، ثم جاءت المجموعة الثانية ففصلت الكثير مما أجمل في سورة البقرة على ترتيب وروده فيها ، ثم جاءت المجموعة الثالثة ففصلت كذلك الكثير مما أجمل فيها على ترتيب وروده ، ولقد رأينا كثيرا من المعاني قد كررت مرة ومرة ومرة ، مما يشير إلى أهميتها أو يشير إلى ضرورة عرضها مرات ، بحسب احتياج النفس البشرية ، وقد تحدثنا عن تفصيلات ذلك كله أثناء الكلام عن السور ، وعن المجموعات وعن الأقسام بما يكفي ويغني عن أن نقول أكثر مما قلناه. فلننتقل إلى القسم الثالث من أقسام القرآن ، وهو المسمى في الحديث النبوي بقسم المثاني.
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
