جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) أي أن نجمعه في صدرك ثم تقرؤه على الناس من غير أن تنسى منه شيئا (فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) وقال في هذه الآية (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) أي بل أنصت فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأ بعده».
٢٠ ـ وبمناسبة قوله تعالى (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) قال ابن كثير : أي زدني منك علما. قال ابن عيينة رحمهالله ولم يزل صلىاللهعليهوسلم في زيادة حتى توفاه الله عزوجل ، ولهذا جاء في الحديث «إن الله تابع الوحي على رسوله حتى كان الوحي أكثر ما كان يوم توفي صلىاللهعليهوسلم».
وقال ابن ماجه ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني ، وزدني علما والحمد لله على كل حال». ولننتقل إلى المقطع الرابع في السورة.
المقطع الرابع
ويمتد من الآية (١١٥) إلى نهاية الآية (١٢٧).
(وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (١١٥) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى (١١٦) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (١١٨) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى (١٢٠) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
