٢ ـ في قوله تعالى : (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أكثر من اتجاه ، وقد ذكرها كلها ابن كثير ، ونحن ننقلها لاستكمال الفائدة ، بعد أن اعتمدنا في صلب التفسير ما رأينا قال ابن كثير : (وقوله تعالى : (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ) قال مجاهد : فصلنا لهم القول ، وقال السدي بينا لهم القول ، وقال قتادة : يقول تعالى أخبرهم كيف صنع بمن مضى وكيف هو صانع (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) قال مجاهد وغيره (وَصَّلْنا لَهُمُ) يعني قريشا وهذا هو الظاهر ، لكن قال حماد بن سلمة ... عن رفاعة ابن قرظه القرظي ـ وجعله ابن منده ـ رفاعة بن شموال خال صفية بنت حيي ، وهو الذي طلق تميمة بنت وهب التي تزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير بن باطا ، كذا ذكره ابن الأثير ـ قال : نزلت (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ) في عشرة أنا أحدهم رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديثه.
كلمة في السياق :
رأينا أن محور سورة القصص هو : (تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وقد قص الله علينا في هذه السورة من آياته ، ثم أقام الحجة على رسالة محمد صلىاللهعليهوسلم ، وعلى أن هذا القرآن حق ، وبعد ذلك تأتي ، مجموعة تتحدث عن موقف أهل الكتاب المخلصين الصادقين من هذا القرآن ، وأنهم يؤمنون به وفي ذلك حجة جديدة على أن هذا القرآن من عند الله ، إذ يسلم له أهل الكتاب وفي الوقت نفسه فإن المجموعة تدعو أهل الكتاب للإيمان وهكذا تجد أن المجموعة تحقق أكثر من مقصد من خلال معانيها وسياقها.
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
