موسى لم يصح إسناده ـ كما سنذكره قريبا إن شاء الله ـ ثم من الموجود في كتب بني إسرائيل أن هذا الرجل اسمه يثرون والله أعلم.
٥ ـ تتحدث التوراة الحالية عن هذا المشهد وتسمي الرجل رعوئيل ، وتسميه يثرون وتصفه بكاهن مدين. وتذكر أن البنات اللواتي كن يسقين سبع ، وهذا مما حرف وبدل. ولننقل النص بحروفه كما ورد في الإصحاح الثاني من سفر الخروج وكان لكاهن مديان سبع بنات ، فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن فأتى الرعاة وطردوهن ، فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن ، فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن. قال : ما بالكن أسرعتن في المجئ اليوم؟ فقلن : رجل مصري أنقذنا من أيدي الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضا وسقى الغنم ، فقال لبناته : وأين هو؟ لما ذا تركتن الرجل؟ ادعونه ليأكل طعاما ، فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل ، فأعطى موسى صفورة ابنته ، فولدت ابنا فدعا اسمه جرشوم ؛ لأنه قال : كنت نزيلا في أرض غريبة) ونلاحظ أن النص التوراني المحرف ليس فيه كثير من التفصيلات التي ذكرها القرآن مع مخالفته للحق الذي أكرم الله عزوجل به هذه الأمة.
٦ ـ بمناسبة قوله تعالى : (فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ) قال ابن كثير : (كما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه قال : جاءت مستترة بكم درعها ، وقال ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر رضي الله عنه : جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها ليست بسلفع من النساء ، دلاجة ، ولاجة ، خراجة. هذا إسناد صحيح. قال الجوهري : السلفع من الرجال الجسور ، ومن النساء الجارية السليطة ، ومن النوق الشديدة).
٧ ـ بمناسبة قواله تعالى : (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) قال ابن كثير : (وروى سفيان الثوري عن عبد الله بن مسعود قال : أفرس الناس ثلاثة : أبو بكر حين تفرس في عمر ، وصاحب يوسف حين قال أكرمي مثواه ، وصاحبة موسى حين قالت : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين).
٨ ـ بمناسبة قوله تعالى حكاية عن صاحب موسى (عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ) قال ابن كثير : (وقد استدل أصحاب أبي حنيفة بهذه الآية على صحة البيع فيما إذا قال : بعتك أحد هذين العبدين بمائة فقال : اشتريت. أنه يصح والله أعلم .... وقد استدلوا بهذه الآية الكريمة لمذهب الأوزاعي فيما إذا قال : بعتك هذا بعشرة نقدا ، أو بعشرين نسيئة ، أنه يصح ، ويختار المشتري بأيهما أخذ صح. وحملوا
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
