فوائد :
١ ـ بمناسبة قوله تعالى : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) قال ابن كثير : (روى الإمام أحمد عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال : قلت يا رسول الله إلام تدعو؟ قال : «أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك ، والذي إن أضللت بأرض قفر فدعوته رد عليك ، والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت لك» قال : قلت أوصني قال : «لا تسبن أحدا ، ولا تزهدن في المعروف ، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي ، واتزر إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة». وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر ، فذكر اسم الصحابي فقال .. عن جابر بن سليم الهجيمي قال : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو محتب بشملة ، وقد وقع هدبها على قدميه ، فقلت : أيكم محمد رسول الله؟ فأومأ بيده إلى نفسه ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البادية ، وفي جفاؤهم ، فأوصني قال : «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي ، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه ، فإنه يكون لك أجره وعليه وزره ، وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، ولا تسبن أحدا» قال : فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا. وقد روى أبو داود والنسائي لهذا الحديث طرقا وعندهما طرف صالح منه ، روى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أبي صالح قال : دخل علي طاووس يعودني فقلت له : ادع الله لي يا أبا عبد الرحمن فقال : ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. وقال وهب بن منبه قرأت في الكتاب الأول إن الله تعالى يقول : بعزتي إنه من اعتصم بي فإن كادته السموات بمن فيهن ، والأرض بمن فيهن ، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجا ، ومن لم يعتصم بي فإني أخسف به من تحت قدميه الأرض فأجعله في الهواء فأكله إلى نفسه»).
٢ ـ بمناسبة قوله تعالى : (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ) قال ابن كثير : (وروى ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها قالت : من زعم أنه يعلم ـ يعني النبي صلىاللهعليهوسلم ـ ما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، لأن الله تعالى يقول : (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ) وقال قتادة : إنما جعل الله هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدى بها ،
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
