الأطفال في الريف doodle bug.
ويعتبر النحل صديقا لنا ، بينما ينافسنا النمل. وكثيرا ما يكون عدوا لنا ، فهو حقا يقدم لنا بعض الخدمات ، ففي بعض المناطق الأوربية يشجع النمل على حفر مساكن له حول أشجار الفاكهة حيث يهاجم الحشرات الضارة بها.
ولكنه كثيرا ما يضايقنا فهو يفسد المروج وسفوح النجيل الخضراء ، ويضر المحصولات المزروعة ، ويختلط بطعامنا ، وفي المناطق الاستوائية يأتي النمل أعمالا فظيعة ، ففي وادي نهر الأمازون أصبحت الحياة غير محتملة من جرائه ، فبعض أنواعه تقرض ثوبا من الملابس وتتركه خرقا بالية في ليلة واحدة ، وينتشر على النباتات هناك نوع يسمى «النمل الناري» وهو مشبع بحامض الفورميك لدرجة أن مجرد الاحتكاك به كلمس النار ، وهناك نملة أخرى كبيرة تقرب من البوصة تسمى «النملة الرهيبة» وقد تسبب عضتها الحمى ، ولهذا فإن عدد سكان ذلك الوادي الخصيب ـ الذي تقارب مساحته مساحة الولايات المتحدة ـ أقل من سكان الصحراء الكبرى. ولا غرابة إذن أنهم يطلقون عليه اسم «مملكة النمل».
بعض أنواع النمل الغريبة :
بين الملايين من النمل الجماعي توجد بعض الأنواع يجدر بنا أن نذكرها وخاصة ما يسمى «نمل تكساس الزراعي».
يقيم هذا النمل هضبة من التراب ارتفاعها عدة أقدام ، ويحفر تحتها حجرات متشعبة ، ويزيل ما حولها من مزروعات تاركا فقط نبات غذائه الأساسي لينمو حول العش وهو ما يسمى «رز النمل» ويعبد طرقا خارجة من الهضبة تشبه في ذلك عجلة العربة الخشبية ، ولقد وجد ثمانية عشر نوعا من البذور المختلفة في صوامع النمل تحت الأرض. وتملك أفراد العساكر رؤوسا وفكوكا ضخمة ، وإذا تخيلنا نملة منها في حجم الإنسان لبلغ حجم رأسها جوال البطاطس ، والمسافة بين فكوكها ست أقدام. وتقرض عساكر النمل البذور بفكوكها كي تمنعها من الإنبات ، وكذلك تقوم بتكسير البذور اللازمة لطعام الشغالة ولهذا سميت «كسارة البندق الحية».
وإذا ما ترطب الأرز المخزون حملته الشغالة لتجفيفه في الشمس ، وإذا أنبتت البذور
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
