إن الله عزوجل لا تنفك أقواله وأفعاله وأحكامه عن الحكمة ، يعرف ذلك كل من آتاه الله شيئا من البصيرة يرى فيها الأشياء على حقائقها ، ومن تأمل هذه السورة عرف أن الله عليم وأنه حكيم.
تتألف السورة من مقطعين :
المقطع الأول ويمتد من الآية (١) إلى نهاية الآية (٥٨) وفيه مقدمة السورة وبعض قصص المرسلين.
المقطع الثاني ويمتد من الآية (٥٩) إلى نهاية السورة.
وسنعرض إن شاء الله تعالى مقطعي السورة على مجموعات ، ونتحدث خلال ذلك عن السياق خطوة خطوة ، نسأل الله عزوجل أن يفتح علينا ، وأن يجنبنا الزلل ، وأن يتقبل ، وأن يختم لنا بكمال الإيمان ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
المجموعة الأولى : وهي مقدمة السورة
وتمتد من الآية (١) إلى نهاية الآية (٦) وهذه هي مع البسملة :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (١) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦))
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
