ثم نادى : «يا صباحاه» فاجتمع الناس إليه بين رجل يجىء إليه وبين رجل يبعث رسوله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا بني عبد المطلب ؛ يا بني فهر ، يا بني لؤي ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟» قالوا : نعم ، قال : «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَ) ورواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن الأعمش به.
الحديث الثاني : روى الإمام أحمد .. عن عائشة قالت : لما نزلت (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «يا فاطمة ابنة محمد ، يا صفية ابنة عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ماشئتم» انفرد بإخراجه مسلم ...
الحديث الثالث : روى الإمام أحمد .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم قريشا فعم وخص فقال : «يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار : فإني والله لا أملك لكم من الله شيئا إلا أن لكم رحما سأبلها ببلالها». ورواه مسلم والترمذي من حديث عبد الملك بن عمير به.
الحديث الرابع : روى الإمام أحمد .. لما نزلت (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) صعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم رضمة من جبل على أعلاها حجر فجعل ينادي «يا بني عبد مناف إنما أنا نذير ، إنما مثلي ومثلكم كرجل رأى العدو فذهب يربأ أهله رجاء أن يسبقوه فجعل ينادي ويهتف يا صباحاه» ورواه مسلم والنسائي.
الحديث الخامس : روى الإمام أحمد .. عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) جمع النبي صلىاللهعليهوسلم من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا قال : وقال لهم «من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل لم يسمه شريك : يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا ، قال ثم قال الآخرة ـ ثلاثا ـ قال فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي أنا ..» وبعد أن ذكر ابن كثير طرق هذا الحديث قال : (فهذه طرق متعددة لهذا
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
