(٩٦) تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٩٨) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤))
التفسير :
(وَاتْلُ) يا محمد (عَلَيْهِمْ) أي على أمتك (نَبَأَ إِبْراهِيمَ) أي خبره إذ هو خليل الله وإمام الحنفاء ، أمر الله أن تتلى قصته على هذه الأمة ليقتدى به في الإخلاص والتوكل وعبادة الله وحده لا شريك له ، والتبري من الشرك وأهله (إِذْ قالَ) إبراهيم (لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ) أي قوم إبراهيم أو قوم أبيه (ما تَعْبُدُونَ) أي أي شىء تعبدون وإبراهيم عليهالسلام يعلم أنهم عبدة أصنام ، ولكنه سألهم ليريهم أن ما يعبدونه ليس بمستحق للعبادة (قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ) أي مقمين على عبادتها ودعائها (قالَ) إبراهيم (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ) أي هل يسمعون دعاءكم (إِذْ تَدْعُونَ) أي إذ تدعونهم (أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ) إن عبدتموها (أَوْ يَضُرُّونَ) إن تركتم عبادتها (قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ) اعترفوا بأن أصنامهم لا تسمع ولا تنفع ، ولا تضر ولا يعبدونها لشىء من ذلك ، ولكن وجدوا آباءهم على شىء فقلدوهم ، وههنا يظهر الفارق بين من يتابع الآباء على الحق ، وبين من يتابع الآباء على الباطل ، ولو قامت الحجة على بطلانه (قالَ) إبراهيم ردا عليهم (أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ) أي الأولون (فَإِنَّهُمْ) أي هذه الآلهة (عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) أي إن كانت هذه الأصنام شيئا ولها تأثير ، فلتخلص إلي بالمساءة فإني عدو لها ولا أبالي بها ، ولا أفكر فيها وإذ كان جوابهم عاطفيا فإن جوابه كان عاطفيا عقليا. ولما كان في جوابه إعلان أن الله عزوجل ربه بدأ يعرفهم على الله ربه رب العالمين.
كلمة في السياق :
نلاحظ أن موسى عليهالسلام في هذه السورة قال لفرعون : (إِنَّا رَسُولُ رَبِ
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
