القرآن وأثبتت رسالة الرسول. وتحدثت عن كفاية هذه الآيات للإيمان ، وعن موقف أكثر الخلق منها ، وعن الحكمة في عدم إنزال آيات غير ما أنزل ، ثم لفتت النظر إلى آية دالة على وجود الله ، وهي أصناف النبات ، ومع ذلك فإن الخلق لا يؤمنون ، فالعلة فيهم ومنهم ، وعلى الرسول أن يدرك ذلك وألا يحزن ، ولكل ذلك صلة مباشرة بمحور السورة ، ومن مقدمة السورة ندرك أن السورة ستعرض علينا نماذج من الآيات فيها بيان وفيها إقامة حجة ، وفيها كفاية ، وفيها تأكيد لكون محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفيها توجيه للرسول الأمين صلىاللهعليهوسلم ، ولذلك فإننا نجد أن في بداية السورة قوله تعالى : (لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) وأن في خاتمتها قوله تعالى : (وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ).
ولننتقل إلى المجموعة الثانية.
المجموعة الثانية «قصة موسى»
وتمتد من الآية (١٠) إلى نهاية الآية (٦٨) وهذه هي :
(وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١) قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤) قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ (١٧) قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (١٩) قالَ
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
