اللتين شكلتا محور سورة النور ، ولذلك نلاحظ أن لسورة النور صلة قوية بتلك الآية ، سواء في شقها الأول : (وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ) كما رأينا أو في شقها الثاني : (وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ) فلقد وردت كلمة (الفاسقون) مرتين في سورة النور : مرة في أول السورة :
(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)
ومرة في أواخر السورة بعد الوعد بالاستخلاف : (وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) وفي هذا إشارة إلى فظاعة جريمة الكفر بعد النصر ، وإلى عظم جريمة القذف.
وبعد : فقد اجتمعت في هذه السورة خصائص القرآن كلها على أوضح ما يكون ذلك ، ففيها البيان ، وفيها المثل ، وفيها الموعظة ، وفيها الهداية ، وفيها الحق ، والعدل ، وفيها الحكم التكليفي ، وفيها التعليل ، وفيها التذكير ، إلى غير ذلك مما هو من خصائص القرآن.
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
