رضي الله عنه قال : سألت النبي صلىاللهعليهوسلم عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري وكذا رواه الإمام أحمد ... وفي رواية لبعضهم فقال «أطرق بصرك» يعني : انظر إلى الأرض ، والصرف أعم ، فإنه قد يكون إلى الأرض وإلى جهة أخرى ، والله أعلم ، وقال أبو داود ... عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي : «يا علي لا تتبع النظرة النظرة ؛ فإن لك الأولى وليس لك الآخرة» وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إياكم والجلوس على الطرقات» ، قالوا يا رسول الله لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال «غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر» وقال أبو القاسم البغوي حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا فضيل بن حسين ، سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «اكفلوا لي ستا أكفل لكم الجنة ، إذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا اؤتمن فلا يخن ، وإذا وعد فلا يخلف ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ، واحفظوا فروجكم» وفي صحيح البخاري «من يكفل لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أكفل له الجنة» وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال : كل ما عصي الله به فهو كبيرة ، وقد ذكر الطرفين فقال (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) ولما كان النظر داعية إلى فساد القلب كما قال بعض السلف : النظر سهم سم إلى القلب. ولذلك أمر الله بحفظ الفروج ، كما أمر بحفظ الأبصار التي هي بواعث إلى ذلك فقال تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) وحفظ الفرج تارة يكون بمنعه من الزنا ، كما قال تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) الآية (المعارج : ٢٩). وتارة يكون بحفظه من النظر إليه كما جاء في الحديث في مسند أحمد والسنن «احفظ عورتك إلا من زوجتك ، أو ما ملكت يمينك» (ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ) أي أطهر لقلوبهم واتقى لدينهم ، كما قيل : من حفظ بصره أورثه الله نورا في بصيرته ، ويروى في قلبه. وروى الإمام أحمد حدثنا عتاب حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يحيى بن أبي أيوب عن عبيد الله بن زحر ، عن علي ابن زيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها» وروى هذا مرفوعا عن أبي عمر وحذيفة وعائشة رضي الله عنهم ، ولكن في أسانيدها ضعف إلا أنها في الترغيب ، ومثله يتسامح فيه ، وفي الطبراني من طريق عبيد الله بن يزيد عن علي بن
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
