بطريق مشروع. والنظرة التي بها ينظر القانون الإسلامي إلى فعلة الزنا ، هي أنها إذا أطلق عنان الناس لإتيانها متى شاؤوا ، فإنها لا تلبث أن تستأصل شأفة نوع الإنسان وتمدنه معا. فمما يستلزمه الاستبقاء على نوع الإنسان وتمدنه أن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة محدودة إلى علاقة قابلة للاعتماد عليها حسب القانون. ولا يمكن أن تكون هذه العلاقة محدودة مادام المجال واسعا معها للعلاقة الحرة ، فإن الناس إذا كان من الميسور لهم أن يقضوا شهواتهم بدون أن يتحملوا أعباء الحياة العائلية وتبعاتها ، لا يمكن أن يرجى منهم بحال أن يرضوا بتحمل هذه الأعباء والتبعات لمجرد قضاء هذه الشهوات نفسها. ومثل ذلك كمثل شرط التذكرة لركوب القطار : إنه لا عبرة بشرط التذكرة لركوب القطار ما دامت للناس الحرية في ركوبه بالتذكرة أو بدون التذكرة. فإن كان شرط التذكرة لازما ، فمن اللازم لجعله شرطا متأكدا مؤثرا أن يكون السفر بدون التذكرة جريمة. فمن ركب القطار ولم يأخذ التذكرة لأنه لا يملك من المال ما يأخذها به ، فإنه يأتي بجريمة خفيفة ، ومن ركبه بدون التذكرة على كونه غير معدم للمال ، فإنه يأتي بجريمة أفحش وأغلظ).
وقال الألوسي معددا شروط إحصان الرجم : وإحصان الرجم يتحقق بأشياء نظمها بعضهم فقال :
|
شروط إحصان أتت ستة |
|
فخذها عن النص مستفهما |
|
بلوغ وعقل وحرية |
|
ورابعها كونه مسلما |
|
وعقد صحيح ووطء مباح |
|
متى اختل شرط فلن يرجما |
وزاد غير واحد أن يكون كل من الزوجين مساويا الآخر في شرائط الإحصان وقت الإصابة بحكم النكاح فلو تزوج الحر المسلم البالغ العاقل أمة أو صبية أو مجنونة أو كتابية ودخل بها لا يصير محصنا بهذا الدخول حتى لو زنى من بعد لا يرجم ، وكذا لو تزوجت الحرة البالغة العاقلة المسلمة من عبد أو مجنون أو صبي ودخل بها لا تصير محصنة فلا ترجم لو زنت بعد.
وذكر ابن الكمال شرطا آخر وهو أن لا يبطل إحصانهما بالارتداد فلو ارتدا والعياذ بالله تعالى ثم أسلما لم يعد إلا بالدخول بعده ولو بطل بجنون أو عته عاد بالإفاقة ، وقيل
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
