الله صلىاللهعليهوسلم : «كذا كم أنتم عند ربكم».
٤ ـ بمناسبة قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ذكر ابن كثير هذين الحديثين :
أ ـ روى الإمام أحمد عن ابن عباس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاه فيما يرى النائم ملكان ، قعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : اضرب مثل هذا ومثل أمته ، فقال : إن مثل هذا ومثل أمته ، كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة ، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ، ولا ما يرجعون به ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجل في حلة حبرة ، فقال : أرأيتم إن أوردتكم رياضا معشبة ، وحياضا رواء تتبعوني؟ فقالوا : نعم ، قال : فانطلق بهم ، وأوردهم رياضا معشبة وحياضا رواء ، فأكلوا وشربوا وسمنوا ، فقال لهم : ألم ألقكم على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء أن تتبعوني؟ قالوا : بلى ، قال : فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه ، وحياضا هي أروى من هذه ، فاتبعوني ، قال : فقالت : طائفة : صدق والله لنتبعنه ، وقالت طائفة : قد رضينا بهذا نقيم عليه».
ب ـ وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله «إني ممسك بحجزكم هلم عن النار ، هلم عن النار ، وتغلبونني تتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ، فأوشك أن أرسل حجزكم ، وأنا فرطكم على الحوض ، فتردون علي جمعا وأشتاتا ، أعرفكم بسيماكم وأسمائكم ، كما يعرف الرجل الغريب من الإبل في إبله ، فيذهب بكم ذات اليمين وذات الشمال ، فأناشد فيكم رب العالمين ، أي رب قومي أي رب أمتي فيقال يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى على أعقابهم ، فلأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد ، يا محمد فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت ، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغت ، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا لها حمحمة فينادي يا محمد يا محمد ، فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغت ، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل سقاء من أدم ينادي يا محمد يا محمد ، فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغت».
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
