الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال : يا عائشة إن الأمر أشد من أن يهمهم ذاك» أخرجاه في الصحيحين.
الحديث السابع : روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال : «يا عائشة أما عند ثلاث فلا ؛ أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف فلا ، وأما عند تطاير الكتب إما يعطى بيمينه وإما يعطى بشماله فلا ، وحين يخرج عنق من النار فيطوي عليهم ويتغيظ عليهم ويقول ذلك العنق : وكلت بثلاثة ، وكلت بثلاثة ، وكلت بثلاثة : وكلت بمن ادعى مع الله إلها آخر ، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ، ووكلت بكل جبار عنيد ، قال : فينطوي عليهم ويرميهم في غمرات جهنم ، ولجهنم جسر أرق من الشعر ، وأحد من السيف ، عليه كلاليب وحسك يأخذان من شاء الله ، والناس عليه كالبرق ، وكالطرف ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل والركاب ، والملائكة يقولون : يا رب سلم سلم فناج مسلم ، ومخدوش مسلم ، ومكور في النار على وجهه».
من هذه النقول نستطيع أن نقول :
١ ـ إن قوله تعالى (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) يمكن أن يراد به الزلزلة التي بها تقوم الساعة ، ويمكن أن يراد به زلزلة أخرى لها صلة بالساعة ؛ ولقد جاءت النصوص فحددت المعنى الثاني ، وهو أن المراد بهذه الزلزلة ما يحدث للناس في موقف من مواقف الهول يوم القيامة.
٢ ـ إن قوله تعالى (تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها) يمكن أن يحمل على الظاهر ، فهناك نساء يمتن وهن حوامل ، ونساء يمتن هن وأولادهن الرضع في وقت واحد ، فيحشر الجميع على ما ماتوا عليه ، ويمكن أن يكون المعنى على الظاهر في حق الحامل ، وأن كل مرضع تذهل عمن أرضعته في الماضي.
٣ ـ في سبب نزول قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) قال ابن كثير : وقد قال السدي عن أبي مالك : نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث وكذلك قال ابن جريج : روى ابن أبي حاتم عن أبي كعب المكي : قال : قال خبيث من خبثاء قريش : أخبرنا عن ربكم ، من ذهب هو ، أو من فضة هو ، أو من نحاس هو؟ فتقعقعت السماء قعقعة ـ والقعقعة في كلام العرب الرعد ـ فإذا قحف رأسه
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
