يذكر من الأخبار عنه في إدخال أبيه له في السرب وهو رضيع ، وأنه خرج بعد أيام فنظر إلى الكواكب والمخلوقات فتبصر فيها وما قصه كثير من المفسرين وغيرهم ، فعامتها أحاديث بني إسرائيل فما وافق منها الحق مما بأيدينا عن المعصوم قبلناه. لموافقته الصحيح ، وما خالف شيئا من ذلك رددناه ، وما ليس فيه موافقة ولا مخالفة لا نصدقه ولا نكذبه ، بل نجعله وقفا وما كان من هذا الضرب منها فقد رخص كثير من السلف في روايته ، وكثير من ذلك مما لا فائدة فيه ولا حاصل له مما ينتفع به في الدين).
٢ ـ بمناسبة قوله تعالى على لسان إبراهيم عليهالسلام : (ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ) ذكر ابن كثير ما أخرجه ابن أبي حاتم ... عن الأصبع بن نباتة قال : (مر علي رضي الله عنه على قوم يلعبون بالشطرنج فقال (ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ؟) لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها) أقول : هذا مذهب علي رضي الله عنه في الشطرنج ، وهو الذي أخذ به الحنفية ، ما عدا أبا يوسف إذ اعتبروا اللعب بالشطرنج كاللعب بالنرد ، والكثيرون من الفقهاء يفرقون بين النرد والشطرنج ، فيعتبرون اللعب بالشطرنج ما لم يكثر أو يله عن واجب لا بأس به إذا رافقته نية صالحة.
٣ ـ وبمناسبة قوله تعالى (قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ) ذكر ابن كثير ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما بعث الله نبيا إلا شابا ، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب ، وتلا هذه الآية (سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ)
٤ ـ بمناسبة قوله تعالى على لسان إبراهيم عليهالسلام (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) قال ابن كثير : (وفي الصحيحين .. عن أبي هريرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن إبراهيم عليهالسلام لم يكذب غير ثلاث : ثنتين في ذات الله قوله : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) ، وقوله (إِنِّي سَقِيمٌ) قال : وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة ، ومعه سارة إذ نزل منزلا ، فأتى الجبار رجل فقال : إنه قد نزل ها هنا رجل بأرضك معه امرأة أحسن الناس ، فأرسل إليه فجاء فقال : ما هذه المرأة منك؟ قال أختي. قال : فاذهب فأرسل بها إلي ، فانطلق إلى سارة فقال : إن هذا الجبار قد سألني عنك فأخبرته أنك أختي ، فلا تكذبيني عنده ؛ فإنك أختي في الله ، وأنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك ، فانطلق بها إبراهيم عليهالسلام ثم قام يصلي ، فلما أن رآها أهوى إليها فتناولها فأخذ أخذا شديدا فقال : ادعي الله لي ولا أضرك ، فدعت له فأرسل ، فأهوى إليها
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
