كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧))
ملاحظات حول السياق :
١ ـ مر معنا في أول السورة قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ ... ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) وفي هذه الفقرة يذكر الله عزوجل من هؤلاء الرسل إبراهيم وإسحق ويعقوب ولوطا ونوحا ويذكر جل جلاله كيف نجى إبراهيم ولوطا ونوحا عليهمالسلام وكيف أهلك المسرفين ، فقال عن إبراهيم ولوط عليهماالسلام : (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً) وقال عن لوط عليهالسلام (وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ) وقال عن نوح عليهالسلام (فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ.)
٢ ـ مر معنا في أوائل السورة قوله تعالى : (وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً) وفي هذه الفقرة حديث عن إهلاك قوم لوط وقوم نوح.
٣ ـ ومر معنا في هذه السورة قوله تعالى : (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) وههنا يقص الله علينا ماذا فعل إبراهيم بالآلهة الأرضية ، وماذا قال عنها ، وإلى ماذا دعا (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ..) وحدثتنا الفقرة عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهمالسلام فقالت (وَكانُوا لَنا عابِدِينَ) فالفقرة إذن تضرب الأمثلة لتوضح ولتعمق معاني قد ذكرت من قبل في السورة.
التفسير :
(وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ) أي هداه (مِنْ قَبْلُ) أي من قبل موسى وهارون عليهماالسلام أو من قبل محمد صلىاللهعليهوسلم (وَكُنَّا بِهِ) أي بإبراهيم عليهالسلام (عالِمِينَ) أنه أهل لذلك ، أي علمنا أنه أهل لما آتيناه فآتيناه إياه (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ) أي الأصنام المصورة على صور شتى (الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ) أي أنتم لأجل عبادتها مقيمون أي معتكفون على عبادتها ، وفي سؤاله هذا تجاهل لفعلهم ؛ ليحقر آلهتهم
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
