فمنه ما يسمى الفضيخ.
ومنه ما يسمى المزر.
ومنه ما يسمى البتع.
ومنه ما يسمى نبيذا ، فصار هذا الإسم مشهورا في التعارف.
وظن ظانون أن الاشتهار في بعض الأشربة يمنع من إطلاق اسم الخمر عليه.
ورأى آخرون أن اسم الخمر عام ، ثم اختص كل شراب باسم ، كالفاكهة اسم عام ، ثم يسمى كل واحد باسم خاص ، وهم يجيبون عن ذلك ويقولون :
الفاكهة لم توضع مشهورة ببعضها دون بعض ، ولكل واحد منها اسم خاص ، فأما العنب فليس له اسم مشهور مذكور سوى الخمر ، ولكل واحد مما سواه اسم يدعى به ، فانصرف المطلق إلى ما اشتهر به ، وكان موضوعا لذلك ، وهذا في غاية الوضوح.
ويجاب عن هذا أن مزية الاشتهار لكونه مقصودا للشرب غالبا وغيره ، إنما يشرب عند إعواز العنب ، والأصل الاعتماد على الآبار ، مثل قول ابن عباس :
نزل تحريم الخمر وهو الفضيخ ، فأخبر ابن عباس أن الفضيخ خمر.
وروى حميد الطويل عن أنس قال : كنت أسقي أبا عبيدة ، وأبي بن كعب ، وسهيل بن بيضاء في نفر في بيت أبي طلحة ، فمر بنا رجل فقال : إن الخمر قد حرمت ، فو الله ما قالوا حتى نتبين حتى قالوا : أهرق ما في إنائك يا أنس ، ثم ما عادوا فيها حتى لقوا الله ، وأنه البسر والتمر وهو خمرنا يومئذ.
فأخبر أنس أن الخمر يوم حرمت البسر والتمر.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3147_ahkam-alquran-03-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
