التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)(١) الآية.
وهذا يدل على أن البحث عن التوراة والإنجيل ، يدل على أنه يدعو إلى معرفة نبينا صلّى الله عليه وسلم ، وأن الدين الحق بيّن عن إقامة التوراة والإنجيل.
قوله تعالى : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)(٢) : فيه دليل على جواز لعن الكافرين وإن كانوا من أولاد الأنبياء ، وأن شرف النسب لا يمنع من إطلاق اللعن في حقهم.
قوله تعالى : (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ)(٣) ، الآية.
روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال :
إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان يلقى الرجل الرجل فيقول له :
يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) ـ إلى قوله ـ (فاتقون) ثم قال :
كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد
__________________
(١) سورة المائدة آية ٦٨.
(٢) سورة المائدة آية ٧٨.
(٣) سورة المائدة آية ٧٩.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3147_ahkam-alquran-03-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
