بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة يونس
قوله تعالى : (قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ) ، الآية / ١٥.
يستدل به في منع نسخ الكتاب بالسنة (١) ، لأنه تعالى قال : (قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي) ، الآية / ١٥.
وهذا بعيد ، فإن الآية وردت في طلب المشركين مثل القرآن نظما ، ولم يكن الرسول عليه الصلاة والسلام قادرا عليه ، ولم يسألوه تبديل الحكم دون اللفظ ، ولأن الذي يقوله الرسول عليه الصلاة والسلام ، إذا كان وحيا لم يكن من تلقاء نفسه ، بل كان من الله تعالى.
قوله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً ، قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ) ، الآية / ٥٩.
يستدل به في القياس وهو بعيد ، فإن القياس دليل الله تعالى ، فيكون التحريم والتحليل من الله ، عند وجود دلالة نصبها الله تعالى على الحكم ،
__________________
(١) أنظر السيوطي في الإكليل.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3147_ahkam-alquran-03-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
