يدل على أنه لا يجوز أن يتخذ منهم أولياء وأن يلاطفوا ، ومثله من كتاب الله :
(لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً)(١).
وقال : (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)(٢).
وقال : (فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)(٣).
وقال : (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ)(٤).
__________________
ـ وقال الزمخشري : نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم ، أو صداقة قبل الإسلام ، أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر.
ويقول القاسمي : قال بعض مفسري الزيدية : ثمرة الآية الكريمة تحريم موالاة الكفار ، لأن الله تعالى نهى عنها بقوله :
(وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ) ، أي ومن يوال الكفرة فليس من ولاية الله في شيء يقع عليه اسم الولاية.
ويقول ل الجصاص :
«وفي الآية ونظائرها دلالة على أن لا ولاية للكافر على المسلم في شيء.
ويعقب الصابوني على ذلك فيقول :
«ومما يؤيد هذا الرأي ويرجحه قوله تعالى : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) ثم يقول : ما ترشد اليه الآية الكريمة :
١ ـ موالاة الكافرين ، ومحبتهم ، والتودد إليهم محرمة في شريعة الله.
٢ ـ التقية عند الخوف على النفس أو المال أو التعرض للأذى الشديد.
٣ ـ الإكراه يبيح للإنسان التلفظ بكلمة الكفر بشرط أن يبقى القلب مطمئنا بالإيمان.
٤ ـ لا صلة بين المؤمن والكافر بولاية أو نصرة أو توارث ، لأن الايمان يناقض الكفر.
٥ ـ الله تعالى مطلع على خفايا النفوس لا تخفى عليه خافية من أمور عباده أه.
أنظر تفصيل القول في تفسير القاسمي ج ٤ ص ٨٢٤.
(١) سورة آل عمران آية ١١٨.
(٢) سورة المجادلة آية ٢٢.
(٣) سورة الانعام آية ٦٨.
(٤) سورة النساء آية ١٤٠.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3146_ahkam-alquran-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
