وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ)(١).
وقوله : (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ)(٢) الآية.
فإن الله تعالى قال : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) ، ثم قال : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ).
والقسم الثاني على هذا الرأي هو القسم الأول بعينه.
ولأنه لا يشكل على أحد جواز التزوج بمن أسلمت وصارت من أعيان المسلمين.
قالوا : فقد قال الله تعالى : (أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) ، (٢٢١) فجعل العلة في تحريم نكاحهن الدعاء إلى النار.
والجواب عنه أن ذلك علة لقوله تعالى : (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) ، لأن المشرك يدعو إلى النار.
وهذه العلة تطرد عندنا في جميع الكفار ، فإن المسلم خير من الكافر مطلقا ، وهذا بين.
فإن زعموا أن قوله تعالى :
(لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ)(٣).
وقوله : (لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً)(٤).
__________________
(١) سورة آل عمران آية ١٩٩.
(٢) سورة آل عمران آية ١١٣.
(٣) سورة المجادلة آية ٢٢.
(٤) سورة آل عمران آية ١١٨.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3146_ahkam-alquran-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
